عبد العزيز بن عمر ابن فهد
106
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
وأرض حسّان ، وجلس بها ، وعلّق على خيله ، وبات بها . ويقال إنه أرسل سأل أخاه الشريف هزّاعا في أن يعطيه وجها شهرين أو ثلاثة ؛ فامتنع ، إلا إن كان يروح إلى اليمن أو الشرق ، وإلا ما يعطيه إلا ثلاثة أيام . فما قبل السيد بركات ذلك ، وتوجّه « 1 » إلى جدّة وجلس بها يوما واحدا « 2 » ، وأخذ العسكر القافلة الواصلة من جدّة كلها أو غالبها « 3 » . ويقال إن الناس اشتكوا إليه « 4 » ذلك ، فقال : ادعوا على من فعل بكم هذا ؛ يشير لأمراء الحاج وغيرهم ، بل - واللّه - الدعاء عليهم وعلى / من راسلهم وغالبهم . ثم أرسل السيد بركات إلى نائب جدّة وطلب منه مالا ، ولو على سبيل القرض . فامتنع ، فتوجّه إليه إلى جدّة ودخلها هو والعسكر صبح الجمعة ، وجلس عند بيت القاضي أبى البركات ، وأرسل لنائب جدة يطلبه ويطلب منه مالا فامتنع أيضا « 5 » ، وتكرّر إرساله أيضا لنائب جدة فلم يجبه إلا وهو ملبّس راكب بعد أن
--> ( 1 ) أضاف بلوغ القرى لوحة 120 ظ هنا « إلى الدكناء أو أرض حسان عند الشيخ عبد الكبير ، وجلس بها يوما ، وعلق على خيله ، وبات بها ، ثم توجه » . ( 2 ) هو يوم الخميس مستهل ذي الحجة سنة 906 ( المرجع السابق ) . ( 3 ) أضاف المرجع السابق « وفيهم ابن الطاهر ، ويقال إنه فقد له سبعمائة أو مائة دينار » . ( 4 ) أي إلى السيد بركات ( بلوغ القرى لوحة 120 ظ ) . ( 5 ) أضاف المرجع السابق « ونهب العسكر كثيرا من البيوت ، وصار كثير من الناس بعد الغنى فقيرا » .